المقاهي الثقافية تجذب الشباب اليها كبديل عن المقاهي التقليدية

على الغيرالنمط المألوف للمقاهي التي تقتصر فقط على تقديم الطعام والمشروبات ظهرت في الفترة الأخيرة في مدينتي رام الله والبيرة ما يعرف ب “المقاهي الثقافية “ ، ومن ضمن هذه المقاهي التي تم افتتاحها في الأشهر الأخيرة مقهى “سفر” ومقهى “السكرية” في مدينة رام الله ، حيث تلاقي هذه المقاهي اقبالاً متزايداً عليها من قبل فئات متعددة من المجتمع الفلسطيني وخاصة فئة الشباب . وتعتبر هذه المقاهي  التي تم تصميمها بمحتويات التراث الفلسطيني نقلة نوعية في النشاط الثقافي في داخل المدنتين ، فتلك المقاهي استطاعت استقطاب فئة الشباب والعمل على احتضان وابراز مهاراتهم وابداعاتهم ، وذلك من خلال تنظيم عدة فعاليات وأنشطة وأمسيات يومية تتيح لهم المجال لتبادل المعرفة والخبرات ولتكوين مجموعات شبابية لهم آراء وأفكار وتطلعات متشابهة ، فالبتالي تعمل تلك المقاهي على اخراجهم من عالم العزلة الى عالم الانفتاح والانخراط داخل المجتمع

وحول الدوافع والأسباب التي قد تدفع الفئات الفلسطينية وخاصة فئة الشباب لتوجه نحو المقاهي الثقافية، يقول الباحث ومدير مؤسسة باحثون بلا حدود د.محمود فطافطة أن أهم  تلك الدوافع تتثمل في الوعي والادراك عند فئة ليست بالقليلة من الشباب الفلسطيني الذين يجدون تلك المقاهي أحد الأماكن والبيئات المناسبة للمناقشة والبحث في الشؤون الثقافية ، اضافة الى ذلك تعتبر البطالة أحد الدوافع التي قد تدفع الشباب للذهاب الى تلك المقاهي، حيث نسبة كبيرة من الشباب الفلسطيني يجدون نفسهم عاطليين عن العمل فيذهبون الى تلك المقاهي لابراز وتطوير مواهبهم ومحاولة الاستفادة من وقتهم بدلاً من البقاء دون أي عمل .

وأكد فطافطة أن من الدوافع الآخرى للتوجه الى المقاهي الثقافية في مدينتي رام الله والبيرة هي طبيعة المدينتين المتنوعة والتي تختلف عن طبيعة بقية المدن الفلسطينية الآخرى، حيث أن رام الله والبيرة يتميزان بالانفتاح الكبير نظراً لاحتوائهما على العديد من الثقافات المتنوعة والتي تشمل فئات من مدن ومحافظات مختلفة (كقلقيلية , نابلس , جنين ) ، حيث أن ذلك يعززمن اقبال واهتمام الناس بتلك المقاهي .

أول مقهي ثقافي في رام الله

من الجدير بالذكر أن مقهى الرمانة كان أول مقهى ثقافي تم افتتاحه برام الله عام 2016 ، ثم  توالت بعد ذلك تأسيس وانتشار المقاهي الثقافية في مدينتي رام الله والبيرة ، تلك المقاهي عملت على إبعاد روادها عن النظرة السلبية التي اعتاد الناس عليها عن المقاهي التقليدية بأنها وسيلة فقط لاضاعة وقت الفراغ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s